النظام الديمقراطي في السويد

السويد ديمقراطية تمثيلية (نيابية) وتُحكَم انطلاقاً من هيكلية ديمقراطية في مستويات مختلفة في المجتمع. والسويد أيضاً نظام ملَكي. هذا يعني أن لدينا ملك أو ملكة كرئيس للدولة في البلاد. بيد أنه ليس لرئيس الدولة أي سلطة سياسية بل أنه يزاول مهام تشريفية فقط. إذ أن السياسيين المنتخبين ديمقراطياً هم الذين يقودون البلاد.

شكل الحكومة هو القانون الأساسي الذي يقررّ كيف تُحكم السويد، ويستَهّلُ بجملة"كل السلطة الرسمية في السويد تصدر من الشعب." وهذا يعني أن جميع القرارات التي يتمّ اتخاذها في مستويات مختلفة من المجتمع يجب أن تستند على أراء ومصالح سكّان السويد.

صورة مقر البرلمان (الريكسداغ) الأيسر تنعكس على سطح مياه سترومَّن مع منظر من اليسار.
تصوير: ميلكر دالستروم (Melker Dahlstrand)

تُتَخذّ القرارات في السويد في ثلاثة مستويات سياسية. والمستويات الموجودة هي البلديات، مجالس المحافظات/الأقاليم والدولة. وبما أن السويد ضمن الاتحاد الأوروبي، (EU)، فهناك أيضاً مستوى صنع قرار أعلى من الدولة. يتكوّن الاتحاد الأوروبي (EU) من 28 دولة. يوجد في جميع المستويات سياسيون صوّت لهم المواطنون في الانتخابات العامة. ويُسمّى هؤلاء السياسيين أيضاً أعضاءً. يجلس السياسيون في هيئات صنع القرار التي اُنتخبوا فيها:مجلس البلدية، مجلس المحافظة/الأقليم، البرلمان السويدي (ريكسداغن) و البرلمان الأوروبي.

 

في نظام ديمقراطي من المهم وجود آليات رقابة مُدمجة لمنع الفساد وسوء استغلال السلطة. وأحدى الطرق قد تكون تقاسم السلطة بين لاعبين مختلفين، يمكنهم بمختلف الطرق أن يراقبوا بعضهم بعضاً. يوجد في النظام الديمقراطي في السويد أمثلة عديدة على هذا. أحد الأمثلة هو أنّ البلديات و مجالس المحافظات لديها حُكم ذاتي وتلك هيّ طريقة للحيلولة دون أن يتمّ التحكّم بالسويد بشكل مركزي أكثر من اللازم وأن تكون الدولة وحدها هي صاحبة القرار. مثال آخر هو أن سلطة الدولة مقسّمة بين البرلمان (الريكسداغ) الذي يُشرّع القوانين، والحكومة التي تعمل على إنفاذ القوانين والمحاكم التي تحكم على اساس تلك القوانين. كما أن للبرلمان (الريكسداغ) مهمة مراجعة عمل الحكومة والرقابة عليها. واذا أخفقت الحكومة في اداء عملها يمكن للبرلمان (الريكسداغ) إجبارها على الاستقالة. تمنح القوانين الأساسية وسائل الاعلام والمواطنين امكانية النظر في كيفية قيادة السويد. ويساهم كل هذا في أن لاتُعاني السويد كثيراً من الفساد وسوء استغلال السلطة كما هو الحال في بلدان كثيرة أخرى.

الدولة

تتكوّن الدولة من البرلمان (الريكسداغ)، والحكومة ونحو 350 مصلحة، وشركة، ولجنة (هيئة) وسُلطة رسمية (السُلطات التابعة للدولة). يتخذّ البرلمان السويدي (الريكسداغ) قرارات عن ما سيتم عمله في المجتمع، وتقوم الحكومة بإنفاذ تلك القرارات فيما بعد ووضعها موضع التطبيق بمساعدة مكتب رئاسة الوزراء و السُلطات التابعة للدولة.

برلمان السويد (الريكسداغ)

الريكسداغ (riksdag) السويدي هو برلمان السويد الذي يُشّرع القوانين. وهو أعلى تجمّع لصنع القرار في البلاد.  يتكون البرلمان السويدي (الريكسداغ) من ممثلين سياسيين انتخبهم مواطنو السويد على المستوى الوطني. والسلطة السياسية مرتبطة بشكل وثيق بالاحزاب السياسية، لأن أعضاء البرلمان السويدي (الريكسداغ) يتمّ انتخابهم كممثلين لأحزاب سياسية. يتكوّن مجلس البرلمان السويدي (الريكسداغ) من 349 عضواً يتم انتخابهم كل أربع سنوات. أنّ أهم مهام البرلمان (الريكسداغ) هي:

  • تشريع قوانين جديدة وإلغاء القديمة.
  • الموافقة على موازنة الدولة، أي تقرير مدخولات الدولة السنوية (الضرائب والرسوم) والنفقات.
  • الرقابة على إداء الحكومة والسُلطات.
  • تعيين رئيس للوزراء يقوم بدوره بتشكيل حكومة.

الحكومة السويدية

الحكومة لديها السُلطة التنفيذية. وهذا يتضمن مسؤولية الإداء اليومي في قيادة البلاد. الأمر الذي يتضمّن بدوره مثلاً تقديم اقتراح بخصوص ميزانية الدولة و تقديم مبادئ توجيهية بخوص كيفية استخدام أموال الدولة، وقيادة سُلطة الدفاع وهي مسؤولة سوية مع البرلمان (الريكسداغ) عن السياسة الخارجية. ولمساعدة الحكومة في عملها هناك رئاسة مجلس الوزراء حيث يعمل العديد من الموظفين.

أن الحزب السياسي الأكبر أو مجموعة أحزاب متعاونة هي التي تقوم بالطبع بتشكيل الحكومة. أما من يتم تعيينه من قِبل البرلمان (الريكسداغ) كرئيس وزراء فيختار الوزراء الذين سيكونون مسؤولين في مختلف المجالات السياسية. كل وزير في الحكومة يعمل في وزارة. الوزارة هي عدد من الأقسام التي تمارس مسؤولياتها في مجالات مختلفة. فوزارة التعليم تعمل مثلاً في أمور ذات صلة بالمدارس والتأهيل الدراسي ووزارة الثقافة تعمل في أمور من ضمنها أمور ثقافية.

السُلطات التابعة للدولة

تتكون السُلطات التابعة للدولة من الحكومة، المحاكم والسلطات الادارية. مثال على السُلطات التابعة للدولة هو مكتب العمل (Arbetsförmedlingen)، صندوق التأمينات العامة (FK) ومصلحة المرور (Trafikverket). لايُسمح للحكومة التحكّم بكيفية استخدام سُلطة ما لقانون أو أن تقررّ في قضية تمسّ عمل الحكومة. السُلطات مستقلة ولكن يجب أن تعمل طبقاً للقوانين والمبادئ التوجيهية التي تقررّها الحكومة. في العديد من البلدان الأخرى من الشائع أن يقوم سياسي في منصب وزير لديه سُلطة أن يتدخل بشكل مباشر من خلال قرار في عمل السُلطات الجاري. أما في السويد فليس هناك امكانيات مثل هذه. إذ أن هناك قوانين تُعيق ما يُسمى حُكم الوزير.

للمزيد من المعلومات حول كيفية حُكم السويد تجدها على الموقع الإلكتروني للحكومة: www.regeringen.se

السلطة القضائية

تدخل في السلطة القضائية بطبيعة الحال السُلطات المسؤولة عن سيادة القانون والأمن القانوني. أنّ المحاكم هي الأساس في السلطة القضائية. كما ينضوي تحت السلطة القضائية أيضاً السلطات التي تعمل لمنع وقوع الجرائم والسلطات التحقيقية، مثل الشرطة وسُلطة ضحايا الجرائم.

تتكوّن محاكم السويد من 80 سلطة وهيئة مختلفة. يوجد في السويد ثلاثة أنواع من المحاكم: المحاكم العامّة، المحاكم الادارية والمحاكم الخاصة. يمكن للمحاكم التصديق على العقوبات وحلّ الخلافات. تتكوّن المحاكم العامة من المحاكم الابتدائية، محاكم الاستئناف، والمحكمة العليا. تنظر المحاكم العامة من بين أمور أخرى في قضايا جنائية، قضايا متعلقة بالأسرة وقضايا بين شركات أو أفراد. تتكوّن المحاكم الادارية من القضاء الاداري، محاكم الاستئناف الادارية و المحكمة الادارية العليا. تحكم المحاكم الادارية في الخلافات القائمة، على الأكثر بين الأفراد والسُلطات. وقد تتعلق بقضايا ضريبية، أو قضايا الأجانب والجنسية السويدية (محاكم الهجرة)، خلافات مع صندوق التأمينات (FK) أو البلدية.

 

 

تقررّ المحاكم الخاصة عند وجود خلافات في مجالات خاصة، مثلاً حق العمل أو أمور المستهلكين.

يوجد المزيد من المعلومات عن المجالات المسؤولة عنها المحاكم المختلفة في موقع محاكم السويد: www.domstol.se.

أن يتم النظر في القضية أمام محكمة حيادية ومستقّلة هو أحد الحقوق الأساسية لكافة من يسكن في السويد. وطبقاً للقانون الأساسي السويدي فإن القوانين هي التي تقود عمل المحاكم، خلاف ذلك فإن المحاكم مستقلّة. ولايجوز لأعضاء البرلمان أو الوزراء التأثير على قرارات المحاكم.

سيادة القانون يعني أن الجميع يجب أن يكونوا سواسية أمام القانون. ويجب النظر الى شخص على انه برئ حتى تصدر محكمة قراراً بادانته. أن سيادة القانون جزء مهم من الديمقراطية ويتعلّق بالعلاقات القانونية بين الافراد والدولة. والغرض هو أن يكون الجميع محميين من اعتداء من المواطنين اخرين، أو المسؤولين في السلطات المختلفة أو من المجتمع وأن يُضمن للجميع حقوقهم وحرياتهم. يجب أن تكون القوانين واضحة: وأن يكون جلياً ماهو الشئ القانوني وماهو الشئ غير القانوني. الشخص الذي يرتكب جريمة يجب أن يكون قادراً على فهم العواقب المترتبة عليه أو عليها.

ومن يرى أن سلطة ما، مثل صندوق التأمينات (FK) أو بلدية ما، إتخذّت قراراً خاطئاً يمكنه الطعن بهذا القرار. يجب أن تقوم السلطة التي اتخذت القرار بذِكر كيفية تقديم طعن. هذه المعلومات تكون عادة في آخر النَصّ عند التبليغ عن القرار.


يوستيسيا، ألهة العدالة في الاساطير الرومانية. الميزان يُجسّدالعدالة والسيف يرمز للسلطة. تُظهر عصّابة العين أنها لاتفرّق بين الناس، الامر الذي يرمز الى أن الجميع متساوون أما القانون.
تصوير: كولوربوكس (Colourbox)

بلديات

كل الذين يعيشون في السويد يعيشون في بلديات. يوجد في السويد 290 بلدية، جميعها لديها قياداتها الخاصة بها. والبلديات لها حكم ذاتي بطرق مختلفة. فالبلدية تُقاد من مجلس بلدية منتخب من الشعب، ومجالس ادارة وهيئات يُعيّنها مجلس البلدية. ينص قانون البلديات على المسؤوليات التي تقع على عاتق مجالس المحافظات/ الأقاليم والبلديات والالتزامات التي يجب أن تقوم بها. البلديات الثلاثة الأكبر هي ستوكهولم، يوتيبوري ومالمو. وهنالك العديد من البلديات التي يسكنها أكثر من 100000 مواطن. ويمكن للبلديات أن تُسمى أيضاً بالمدن.

البلديات مسؤولة من ضمن أشياء أخرى عن وجود مدارس، ومدارس تمهيدية و مكتبات عامة، وخدمة منزلية للمسنين ودعم المعيشة للمحتاجين. ويجب أن تقوم بانشاء خدمات اطفاء الحرائق والتنظيف، وعليهم تخطيط شق الشوارع والطُرق، والمساكن، والماء و الكهرباء. ويجب أن يكون لدى البلديات المال كي تستطيع تنفيذ وادارة كافة هذه النشاطات. تحصل البلدية على دخل بواسطة الضرائب البلدية، الرسوم والمعونات المقدمة من الدولة. المواطنون أصحاب الدخل يدفعون ضريبة في البلدية التي هُم مسجلين في قيد نفوسها. ويعتمد مقدار الضريبة التي يدفعها مواطن على البلدية التي يسكن فيها ومقدار دخل ذلك المواطن.

مجلس محافظة، إقليم ومحافظة

في السويد توجد 21 محافظة وفي كلّ محافظة عدد من البلديات. وكلّ محافظة لها مجلس ادارة محافظة خاصّ. تقوم الحكومة بتعيين المحافظين (landshövdingar) الذين يقودون مجالس ادارة المحافظات. أنّ مجالس المحافظات هي ممثل الحكومة في المحافظات. الهدف الأكثر أهمية هو تحقيق الاهداف التي قررّها البرلمان (الريكسداغ) والحكومة، وفي نفس الوقت أخذ امكانات المحافظة بنظر الاعتبار.

توجد في السويد أيضاً مجالس محافظات (بعض مجالس المحافظات تُسمى أقاليم). أنّ مجلس المحافظة هو تنظيم سياسي يغطي نفس المساحة الجغرافية كما المحافظة. ومن حقّ مجالس المحافظات المطالبة بالضرائب وتحمل على عاتقها مسؤولية بعض المهام المجتمعية، بالدرجة الأولى الرعاية الصحية والعناية الطبية. كما تأخذ على عاتقها رعاية الأمور الثقافية، وحركة المرور المحلية والتخطيط الأقليمي. في الوقت الراهن يوجد 20 مجلس محافظة وأقليم في السويد. تُدار الأقاليم ومجالس المحافظات من مجلس منتخب شعبياً، مجلس اقليمي وعلى التوالي مجلس محافظة محلّي. ويمكن القول مثلاً أن اقليم ڤيسترا يوتلاند رسمياً هو مجلس محافظة ڤيسترا يوتلاند.

الاتحاد الأوروبي (EU)

الاتحاد الأوروبي هو شراكة اقتصادية وسياسية بين عدد من الدول الاوروبية. تأسس الاتحاد الاوروبي بعد الحرب العالمية الثانية كتعاون اقتصادي وسياسي بين بلجيكا، وفرنسا، وايطاليا، ولوكسمبورغ، وهولندا وما كان يُسمى سابقاً ألمانيا الغربية. كان الغرض هو التعاون اقتصادياً وسياسياً لتجنّب اندلاع المزيد من الحروب العالمية، وحفظ السلام وزيادة حركة التجارة ضمن أوروبا. أحد الأفكار الأساسية كانت أن البلدان التي تتاجر مع بعضها البعض تصبح مرتبطة اقتصادياً وبهذا الشكل تتجنّب النزاعات. ويمكن القول أن كل دولة عضو اختارت تحويل جزء من سلطتها الخاصة الى الاتحاد الأوروبي لكي يصبح لها سوية نفوذاً أكبر في العالم.

البرلمان الأوروبي في بروكسل
تصوير: www.europaparlamentet.se

 

أصبحت السويد عضواً في الاتحاد الاوروبي (EU) في 1995. يبلغ عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي 28 دولة تتعاون بخصوص اشياء من بينها حرية حركة البضائع، والخدمات، ورؤوس الأموال والناس،وحماية البيئة وقضايا الأمن والدفاع. وقد تبنّت العديد من الدول الأعضاء العملة المشتركة يورو (euro)، ولكن ليس في السويد.

في الاتحاد الأوروبي توجد ثلاث مؤسسات مهمة تشرع القوانين بشكل مشترك: المفوضية الأوروبية (Europeiska kommissionen)، البرلمان الأوروبي (Europaparlamentet) ومجلس الوزراء (Ministerrådet) والذي يسمّى أيضاً مجلس الاتحاد الأوروبي (Europeiska unionens råd). وتقع الثلاثة في بروكسل عاصمة بلجيكا، وفي المدينة الفرنسية سالزبورغ وفي دولة لوكسمبورغ. تتعاون الدول الـ 28 بثلاثة طرق مختلفة:

  • مستوى فوق السلطة الوطنية
    قرارات على كافة الدول الأعضاء الالتزام بها. وهنا تُحتسب القوانين التي يُصدرها الاتحاد الأوروبي. إذ أن التشريع القانوني للاتحاد الأوروبي يتخطى القوانين الخاصة للدول الأعضاء. بعض القوانين التي يتمّ تشريعها تُسهّل إنجاز الاعمال التجارية، والسفر والعمل ضمن الاتحاد الاوروبي (EU). كما توجد محكمة أوروبية خاصة بالتشريع القانوني للاتحاد الاوروبي. وتُدعى محكمة الاتحاد الأوروبي (EU-domstolen) وتقع في لوكسمبورغ.
  • مستوى ما بين الدول
    تعاون طوعي بين الدول الأعضاء الـ 28، دون تشريع قانوني. عندما يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً مثلاً بخصوص السياسة الخارجية والاجراءات العسكرية يتمّ ذلك في مستوى مابين الدول.
  • المستوى الوطني
    كل دولة لها بنفسها حق اتخاذ القرارات الخاصة بها. ولكي يتمّ إنفاذ جميع القوانين والقواعد التي تقررها الدول يجب أن توافق ما تنصّ عليه القوانين والقواعد النافذة على مستوى فوق السلطات الوطنية.

السلطة مقسّمة على العديدين

حتى لو كانت السلطة السياسية الرسمية مُقسّمة في مستويات مختلفة: البلدية مجلس المحافظة والأقليم، الدولة والاتحاد الأوروبي، فهناك العديد من مراكز القوى في المجتمع ذات أهمية للنظام الديمقراطي. فكلّ من وسائل الاعلام والسوق والمجتمع المدني لاعبين مهمّين وفي نفس الوقت ميادين في مجتمع ديمقراطي.

وسائل الاعلام (الصحف/الجرائد، الراديو، التلفزيون والانترنت) غير مرتبطة بالعلاقة مع سلطة الدولة. وهذا يعني أنهم قادرين على نشر المعلومات بحريّة عن السياسيين والأشخاص من ذوي السلطة في المجتمع ومراقبتهم. كما أن لوسائل الاعلام مهمة كبيرة فيما يتعلّق بخلق حوار حول القضايا الاجتماعية الراهنة.

الراديو السويدي (SR) والتلفزيون السويدي (SVT)، مملوكَين لمؤسسات منفصلة عن الدولة. ويموَّل نشاطهما بواسطة دفع العوائل رسم التلفزيون والراديو، أو ما يُسمّى رخصة التلفزيون (tv-licens). وهكذا فإن القنوات غير مموّلة بواسطة الدعاية والإشهار أو معونات من الدولة ولهذا السبب تُسمّى خدمة عامة (public service). أن المهمات المنوطة بهم هي العمل بحيادية وعلى أساس ديمقراطي. كما توجد أيضاً في السويد العديد من قنوات التلفزيون والراديو المموّله بواسطة الدعاية والإشهار والتي تقوم بالنظر والتحققّ من ذوي السلطة، مثلاً TV4.

يتكوّن السوق من شركات مملوكة لرأس المال ومستهلكين يؤثرون معاً في اقتصاد البلد وسوق العمل. ويؤثر التطوّر الأقتصادي الحاصل في المجال التجاري والصناعي على مداخيل الدولة من الضرائب.

المجتمع المدني هو تسمية تُطلق على جزء من المجتمع حيث يساعد الناس بعضهم البعض دون أي تدخّل من الدولة. والقوة الدافعة الرئيسية للمجتمع المدني هي ليست النقود، كما هو الحال مثلاً مع الشركات. يُسمّى المجتمع المدني أحياناً القطاع الخيري (غير الربحي)، القطاع التطوّعي أو القطاع المدني. أمثلة على قوى في المجتمع المدني هي المنظمات الخيرية، الجمعيات الرياضية والأحزاب السياسية التي لاتموَّل بشكل مباشر من الدولة أو موجودة لكسب النقود.

الحركات الشعبية في السويد مثل الحركة العمالية، حركة البيئة أو حركة الامتناع عن تناول المسكرات هي أمثلة على كيف يمكن للمجتمع المدني أن يكون عامل قوة في المجتمع، حيث لا الدولة ولا السوق هي القوى الدافعة. أنّ المجتمع المدني جزء مهم من المجتمع الديمقراطي حيث توجد طرق عديدة يمكنك كمواطن المشاركة من خلالها والتأثير على المجتمع.

في الحقوق الديمقراطية التي من ضمن ما تحتوي حرية الطباعة والتعبير عن الرأي وحرية تأسيس الجمعيات، توجد مناشدة مباشرة للمواطنين للإشتراك في الحياة السياسية. يمكن للناس أن يكونوا مشاركين في السياسة بطرق مختلفة، مثلاً بواسطة مزاولة النشاط في حزب سياسي، أو منظمة أو جمعية لتقديم قضايا مختلفة. يمكن للناس الاتصال بوسائل اعلام مختلفة وإخبارهم بالأشياء التي يرونها مهمة. من حقّك أن تكون مجهول الهوية اذا اتصلت بصحافي. كما يمكن للناس أيضاً الاتصال بالاحزاب السياسية في البلدية التي يقيم فيها المرء ويقدموا مقترحات أو آراء بالقرارات المتخذّة.

 

< الى الصفحة السابقة

الى الصفحة التالية >

العودة الى القائمة

informationsverige.se هي البوابة المشتركة لمجالس ادارة المحافظات للمعلومات عن المجتمع الموجهة للقادمين الجُدد
© حقوق النشر 2016 إدارة محافظة غربي السويد

نستخدم في informationsverige.se ملفات تعريف الأرتباط لمنحك تجربة أستخدام أفضل. بأستمرارك بالتصفح فأنك تقبل ملفات تعريف الأرتباط

اقرأ المزيد عن ملفات تعريف الأرتباط