السويد خلال القرن العشرين

تطبيق الديمقراطية

في بداية القرن العشرين إستمر الناس بالإنتقال من الريف إلى المدن. فأصبح عدد المزارعين أقل وإرتفع عدد العمال. ورغب المزيد من الناس في الحصول على حق التصويت في الانتخابات. في سنة 1907 حصل جميع الذكور ممن بلغوا 24 سنة من العمر على حق التصويت. وأقر البرلمان السويدي (الريكسداغ) في عام 1919 لأول مرّة على حقّ التصويت لكلّ من الرجال والنساء على حدّ سواء. في أواخر القرن التاسع عشر أنشأ العمال سوية منظمات نقابية كبيرة. كانت هذه المنظمات تريد تحسين ظروف العمال ورفع أجورهم. ونجحوا بذلك في بعض الأحيان. إحتجاجا على ظروف العمل الغير عادلة رفض العمال في بعض الأحيان العمل. وهذا يُسمى الإضراب. في 1909 كان هناك إضراب عام، حيث أضرب 300000 عامل. فكان هذا حدثاً هاماً في تطوير قانون العمل والديمقراطية.

الحرب العالمية الأولى وفترة مابين الحربين

في بداية الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وقعّت دول الشمال على إتفاق يتضمن أن يكونوا محايدين ولا ينحازوا الى طرف في الحرب. إستمرت الحرب العالمية الأولى من 1914 - 1918.

وفي السويد  في عام 1922 تمّ تأسيس أول معهد للعنصرية العلمية في العالم. كانت مهمة المعهد دراسة الفوارق بين الناس وتمّ إطلاق أسم المعهد الوطني للبيولوجيا العنصرية عليه. وشارك المعهد في التأثير وتشريع قانون طبق عام 1934. الاف الاشخاص الذين كان يُنظر لهم على أنهم أقل شأناً من الاخرين تمّ تعقيمهم ضدّ ارادتهم. ومع نموّ النازية في ألمانيا تعرضت العنصرية العلمية الى نقد أكبر. وقد أنتشرت في فترة ما بين الحربين العالميتين تلك الفكرة القائلة بأن الناس لديهم قيمة مختلفة اعتماداً على أصلهم ونتج عنها عواقب سياسية وانسانية رهيبة في عموم أوروربا. إقرأ المزيد في: www.levandehistoria.se.

في سنة 1931 حلّ الكساد الكبير في السويد. بدأ الكساد مع أزمة في بورصة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1929 وانتشر بعد ذلك في جميع أنحاء العالم. الأزمة أدت إلى البطالة، والإضرابات والمظاهرات. خلال هذه الفترة حصلت السويد على تأمين أفضل ضد البطالة والحق في إجازة سنوية.

إجماع بين أطراف سوق العمل

حدثت تغييرات كبيرة أيضاً في سوق العمل. من بداية القرن العشرين ولغاية ثلاثينات القرن العشرين كان أمراً عادياً أن يتجادل أرباب العمل والموظفين حول الرواتب، أوقات العمل وكيف كان الوضع في مكان العمل. ولكن في سنة 1938 توصل الإتحاد العام لنقابات العمال السويدية "LO" (أتحاد نقابات العمال) وجمعية أرباب العمل السويديين "SAF" (إتحاد نقابات أرباب العمل) إلى إتفاق بشأن الكيفية التي سوف يتعاونان فيها ويتفقان في المستقبل. فوَقعا على إتفاقية سُميت إتفاقية سالتشوبا (Saltsjöbadsavtalet). التعاون بين أرباب العمل والمستخدمين كان مهماً جداً في تنمية الاقتصاد السويدي.

الحرب العالمية الثانية

بدأت الحرب العالمية الثانية سنة 1939. خلال الحرب قام هتلر والنازيين بقتل أكثر من خمسة ملايين من اليهود ومئات الآلاف من الغجر والشيوعيين، المثليين جنسيا والأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة. عندما بدأت الحرب العالمية الثانية وقعت السويد على اتفاق بأن البلد ستظل محايدة ولن تنحاز في الحرب. السويد ساعدت اللاجئين من الدنمارك والنرويج ودول البلطيق. وإستقبلت السويد 7,500 من اليهود الدانماركيين وإلا لتمّ إرسالهم إلى ألمانيا.

تعرضت السويد  لانتقادات خلال وما بعد الحرب العالمية الثانية لأنها لم تكن محايدة، فمن بين الأشياء الأخرى سُمح للنازيين بنقل الجنود والأسلحة عبر البلد.

بعد الحرب العالمية الثانية أسس العديد من الدول معاً الأمم المتحدة، FN، لمنع نشوب حرب عالمية جديدة.

أوروبا بعدالحرب العالمية الثانية

بعد الحرب العالمية الثانية تم تقسيم أوروبا إلى قسمين، أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية. أوروبا الشرقية وقعت تحت السلطة الشيوعية والتي كان الاتحاد السوفياتي يقرر فيها على الأغلب.

أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية أنشأوا حلف الناتو (NATO) وهو منظمة عسكرية هدفها الدفاع عن أوروبا الغربية ضد الشيوعية. الصراع والتهديدات التي كانت قائمة بين الجزئين الشرقي و الغربي كان يُسمى الحرب الباردة.

سنة 1961 بُني جدار برلين في ألمانيا لمنع الناس من مغادرة ألمانيا الشرقية التي كانت دكتاتورية شيوعية خلال الحرب الباردة حيث لم يُسمح للسكان بمغادرة البلاد. قبل بناء الجدار هرب الكثير من الناس من برلين الشرقية إلى برلين الغربية. جدار برلين هو رمز لتقسيم أوروبا خلال الحرب الباردة. التقسيم إستمر حتى سنة 1989، عندها تم هدم جدار برلين. وسُميَّ هذا سقوط جدار برلين.

جدار برلين.
تصوير: كولوربوكس (Colourbox)

السويد سنة 1960 لغاية سنة 2000

خلال ستينات القرن العشرين حصلت السويد على إقتصاد جيد. فتم توسيع رعاية الأطفال والرعاية الصحية ورعاية المسنين. وحصل الموظفون/العمال على أربعة أسابيع عطلة سنوية. أصبحت السويد دولة متطورة يمكنها أن توفر للمواطنين حياة كريمة. حيث يتوفر الأمان وفرص الحصول على الطعام، السكن والعمل. هذا الأمان يُطلق علية عادة الرفاهية السويدية. سنة 1974 تم تشريع قانون أساسي جديد والذي قرر أن كل السلطة العامة يجب أن تأتي من الشعب. ولا يزال الملك أعلى رئيس في البلد، رئيس الدولة، ولكن كل العمل السياسي يتم إنجازه من قبل الحكومة والبرلمان.

أصبح كارل السادس عشر غوستاف (Carl XVI Gustaf) أول ملك للسويد بعد تشريع القانون الجديد. سنة 1980 تم أيضاً تغيير القانون بحيث أنه يمكن للمرأة أن تتولي العرش. وهذا يعني أن الأميرة فيكتوريا (Victoria) أصبحت ولي العهد بدلاً من شقيقها الأصغر الأمير كارل فيليب (Carl Philip).

سنة 1979 إرتفع سعر النفط. كانت دول اوبك (منظمة الدول المصدرة للبترول) هي التي قررت ذلك. عندما أصبح سعر البترول أغلى حدثت أزمة إقتصادية في دول الغرب.

سنة 1986 أغتيل رئيس الوزراء السويدي أولوف بالمه (Olof Palme). ولا يزال القاتل مجهولاً.

بداية تسعينات القرن العشرين كانت فترة مضطربة في أوروبا. ووقعت السويد في أزمة بنكية ونقدية. الكثيرون خسروا وظائفهم. العديد من الشركات إختفت. إقتصاد الدولة أصبح أسوأ.

سنة 1994 قرر الشعب السويدي في استفتاء أن تنضم السويد إلى الإتحاد الأوروبي، EU.

وزيرة الخارجية آنا ليند (Anna Lindh) أغتيلت سنة 2003. وحُكمَ على القاتل بالسجن مدى الحياة.

خلال القرن الحادي والعشرين حدثت العديد من الأزمات الإقتصادية التي كان لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.

حوالي سنة 2000 حصلت أزمة صناعة تقنية المعلومات. وهي تعني أن العديد من الشركات التي تعمل مع تقنية المعلومات أفلست بسبب مضاربات شديدة الأمر الذي أدى إلى إنهيار البورصة.

حوالي سنة 2008 تسبب سوق الإسكان المُبالغ في قيمته والاستدانة له في الولايات المتحدة الأمريكية في أزمة إقتصادية. هذه الأزمة الاقتصادية أدت إلى أن العديد من الدول كنت على وشك الافلاس (آيسلندا، اليونان، اسبانيا) ولا تزال آثارها نشطة حتى الآن (2017).

سنة 2010 شهدت أزمة ديون إقتصادية في أوروبا والتي لا تزال مستمرة لغاية اليوم (2017). أدت هذه الازمة إلى أن الإنفاق أصبح أكبر من الدخل في العديد من دول الاتحاد الأوروبي وإنتشرت الأزمة في عدّة دول أوروبية.

 

< الى الصفحة السابقة

الى الصفحة التالية >

العودة الى القائمة

informationsverige.se هي البوابة المشتركة لمجالس ادارة المحافظات للمعلومات عن المجتمع الموجهة للقادمين الجُدد
© حقوق النشر 2016 إدارة محافظة غربي السويد

نستخدم في informationsverige.se ملفات تعريف الأرتباط لمنحك تجربة أستخدام أفضل. بأستمرارك بالتصفح فأنك تقبل ملفات تعريف الأرتباط

اقرأ المزيد عن ملفات تعريف الأرتباط