رعاية الأطفال والاحداث

تم تحديثه آخر مرة بتاريخ: 6 ،9 ،2018

هذه مواد من الكتاب "حول السويد".

تقع على الوالدين ومالكي حقّ الحضانة الأخرين مسؤولية الأطفال ولكن هناك مساعدة من المجتمع يمكن الحصول عليها. جميع الأطفال والأحداث لهم حقّ الذهاب الى المدرسة التمهيدية، والمدارس الأخرى وحقّ الحصول على الرعاية الصحية في السويد.

يكون لدى أكثر الآباء والأمهات عادة علاقة وثيقة مع مركز رعاية الأمومة (MVC) قبل ولادة الطفل ومع رعاية صحة الأطفال خلال الوقت الذي ينمو فيه الطفل. هناك تعمل قابلات مؤهلات (مأذونات)، وممرضات وأطباء. أن زيارة مركز رعاية صحة الأمومة (MVC) ومركز رعاية صحة الأطفال (BVC) مجانية.

مراكز رعاية الأمومة (Mödravårdscentraler)

أنت تذهبين الى مركز رعاية الأمومة (MVC) خلال فترة الحمل للتأكد من أن صحة الطفل وصحتّك على مايرام. تقوم القابلة المأذونة بأخذ وزن الطفل، وأخذ مقاييسه والحديث عن الحمل والولادة وتُجيب على الأسئلة التي لدى الأشخاص الذين سيصبحون والدين عما قريب.

كما يمكنك حضور لقاءات هناك يمكنك الحصول على معلومات عن الحمل، والولادة والرضاعة. ومن الطبيعي أن يكون الوالد الثاني للطفل المُنتظر حاضراً في الزيارات واللقاءات. ومن الشائع أيضاً في السويد أن يكون الوالد الآخر حاضراً عند الولادة.

مركز رعاية صحة الاطفال (Barnavårdscentraler)

مراكز رعاية صحة الاطفال (BVC) تقدم المساعدة للوالدين وتفحص صحة الطفل كي ينمو ويتطوّر كما يجب. كما يمكنك أيضاً الحصول على مشورة ودعم عن كيفية رعاية طفلك بأفضل طريقة ممكنة. ويمكنك الحصول في (BVC) على نصائح في عن تطوّر الطفل، الرضاعة، الطعام والأمراض. عند عودتك الى المنزل بعد الولادة يمكنك الإتصال بمركز رعاية صحة الأطفال (BVC) وتحديد موعد اللقاء الأول. ويتمّ اللقاء الأول أحياناً في المنزل. حينها تتحدث الممرضة عن مركز رعاية صحة الأطفال (BVC) وتتفحص صحة الطفل. كما يتمّ فحص الطفل من قِبل طبيب. عادة ما تكون الزيارة الأولى للطبيب في مركز رعاية صحة الأطفال (BVC) عند بلوغ الطفل بين ستة الى ثمانية أسابيع. بعد ذلك تتوالى عدة زيارات من أجل اجراء فحص صحي حتى دخول الطفل الى المدرسة.

يُعرض في مركز رعاية صحة الأطفال (BVC) على الآباء والامهات أن يتمّ تطعيم أطفالهم. يوجد في السويد برنامج تطعيم ضد تسعة أمراض مختلفة، منها شلل الأطفال، والسعال الديكي، والخناق، والكزاز، والحصبة، والنكاف والحصبة الالمانية. أنّ الهدف من برنامج التطعيم هو توفير حماية للأطفال من الأمراض والعمل على عدم انتشار العدوى.

الرعاية الصحية المدرسية

عندما يبدأ الأطفال المدرسة يذهبون الى الرعاية الصحية المدرسية من أجل تلقي رعاية صحية وقائية.

جميع التلاميذ في المدرسة التمهيدية، المدرسة الأساسية والمدرسة الثانوية لهم الحقّ في الحصول على الرعاية الصحية المدرسية.

يُقدّم للتلاميذ ثلاث مرات فحص صحي خلال فترة المدرسة الاساسية ومرّة واحدة خلال المدرسة الثانوية. وتتضمن زيارات الفحص الصحي محادثة عن الصحة، ومراقبة الطول، والوزن وفحص النظر والظهر. كما يوجد في المدارس موظفون يعملون سويةً لأجل تعزيز صحة التلاميذ. ويمكن أن يكونوا مرشدين صحيين، ممرضات، مدراء، تربويين متخصصين ومعلمين.

يُقدَّم لجميع الفتيات في الصف الخامس أو السادس لقاحاً مجانياً ضد العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). ويساعد هذا اللقاح على الوقاية من سرطان عنق الرحم، والثآليل التناسلية والتغيرات الأخرى للخلايا في عنق الرحم.

صورة: كاله بريدبيري، مدينة يوتبوري

أن تكون والداً في بلد جديد

الأنتقال الى بلد جديد هو تغيير كبير سواء للبالغين أو الأطفال. أحياناً قد يكون من الأسهل للأطفال الدخول الى المجتمع الجديد أكثر من البالغين. ولهذا السببّ قد يصبح البالغين معتمدين على أطفالهم في العلاقات مع المجتمع. ويمكن لهذا أن يقود الى تغيّر الأدوار في العائلة وهذا يعني وضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتق الاطفال. فالأطفال مثلاً لايجب أن يقوموا بالترجمة الشفوية لوالديهم عند الإتصال بالمدرسة التمهيدية، أو المدرسة أو السلطات الرسمية أو الرعاية الصحية.

ولهذا السبب فمن المهم للوالدين الحصول على معلومات عن المجتمع الذي جاءت العائلة اليه وأن يفهمو أنّ الحياة اليومية الجديدة والبيئة المعيشية للطفل ستصبح أيضاً جزءاً من شخصيتهم. حيث توجد شروط لهما ليكونا والدين قويين وواضحين وهكذا يخلقان بيئة آمنة لأطفالهما. واذا كانت العائلة كلّها متفهمة لمعايير المجتمع الجديد و قيمهِ ويمكنها أن ترى أوجه التشابه والاختلاف مع هويتها الخاصة والثقافة فإن ذلك يمنح الأطفال فرصاً جيدة للحصول على حياة مستقرّة. في فترة المراهقة يبدأ ألكثير من الشباب بالتحررّ من والديهم. ويرغبون في أن يتدبروا أمورهم بنفسهم ويستعدوا لحياة البالغين. تقع على الوالدين مسؤولية دعم أطفالهم في رحلتهم الى عالم البالغين. من المهم إيجاد توازن لتستطيع وضع حدود للطفل. في نفس الوقت يجب أن يتمكن الطفل من التطوّر في البلد الجديد.

الحُبّ والعلاقات

النظرة الى الحُب والعلاقات يُمكن أن تختلف في ثقافات ومجتمعاتٍ مختلفة. ويتوّقف أيضاً على من هوَ الانسان كشخص. للكثير من الناس في السويد من الطبيعي أن يكون المرء سوية مع من يُحبّ دون زواج أو انجاب أطفال. كما أنّه يوجد أيضاً انفتاحاً بصددّ أن الانسان يتطوّر خلال فترة الشباب لاستكشاف الحبّ، والعلاقات والحياة الجنسية الخاصة به. ولدى العديد من الشباب السويديين علاقة حُبّ واحدة أو عدة علاقات حبّ في مرحلة نموّهم.

تصوير: كولوربوكس (Colourbox)

ممنوع ممارسة العنف ضد الأطفال

في القوانين السويدية هناك جزء يُدعى قانون الوالدين. وينّص قانون الوالدين على حق الاطفال في الحصول على الرعاية والعناية، والأمان وعلى تربية جيدة. ويُسمى جزء من هذا القانون بقانون منع الضرب (anti-agalagen) وهو موجود في السويد منذ سنة 1979. أنّ كلمة (aga) هي كلمة سويدية قديمة تعني ضرب طفل لغرض تربيته. ينصّ قانون منع الضرب على أنّه يُمنع استعمال العنف الجسدي والنفسي ضدّ الأطفال. والعنف الجسدي هو جميع أنواع العنف الموّجهة ضد الجسم. وكذلك الضرب غير المبرّح (الخفيف)، والجرّ من الشعر والقرص تشكّل هيّ أيضاً عنفاً جسدياً.

ولكنه من البديهي أن تجرّ طفلاً بعيداً عن شئ خطير مثل فرن ساخن، او شباك مفتوح أو شئ آخر.

العنف النفسي يمكن أن يكون على هيئة تهديد، إثارة فزع، تجميد شخص (اخراجه من نطاق مجموعته) أو حبس طفل في مكان ما. يمكن للعنف النفسي أن يؤذي احترام الطفل لذاته وتطوّره بنفس القدر الذي يفعله العنف الجسدي.

تصوير: كولوربوكس (Colourbox)

رؤية بخصوص تربية الأطفال في السويد

بالنسبة لأغلب الآباء في العالم فإن حُبّ الطفل أهم من كل شيء آخر. ويحتاج جميع الأطفال الى والدين وأشخاص كبار. فالكبار سوف يمنحونهم ارشاداً، وتشجيعاً وحباً. كما يجب أن يضع الكبار الحدود. أنّ كيفية تربية الطفل لها تأثير كبير على ثقة الطفل بنفسه واحترامه لذاته. الاطفال الذين يحصلون على تربية مطمئنة يعّم فيها الحُب يستطيعون أيضاً النجاح في المدرسة بشكل أسهل ويكونون بصحة جيدة عندما يكبرون.

لقد تغيّرت طريقة تربية الأطفال في السويد كثيراً خلال المائة عام الأخيرة. في بداية القرن العشرين كان العديد من الآباء صارمين وكان من المهم أن يقوم الأطفال بطاعة الكبار. وكان يُنظر الى القصاص الجسدي، الضرب، على أنه جزء طبيعي من التربية.

في خمسينات وستينات القرن العشرين بدأ الشكّ والتساؤول حول هذا النوع القاسي والمُحددّ من التربية. وبدأ الكثيرون بتغيير طريقتهم في النظر الى تربية الأطفال. وأصبح حديث الناس يدور أكثر وأكثر عن تربية أطفالهم مع الاحتفاظ باحترامهم. ولكن كان مازال من الطبيعي أن يضرب المرء أطفاله لمعاقبتهم.

في سبعينات القرن العشرين برزت النظرة المعاصرة الأكثر ديمقراطية بخصوص تربية الأطفال. كان الهدف هو أن يتعلم الأطفال كيف يفكرون، ويتحملون بأنفسهم مسؤولية أن يصبحوا بشراً مستقلين يتمتعون بثقة جيدة بأنفسهم.

الخدمات الاجتماعية

تعمل الخدمات الاجتماعية بطرق مختلفة لضمان حصول الأطفال كافّة على حياة جيدة وأن ينموا في ظروف آمنة. والوالدان مسؤولان عن حصول الأطفال على الرعاية والطمأنينة التي هُم بحاجة اليها. ويمكن عند الحاجة أن تدعم الخدمات الأجتماعية الوالدين في ممارسة دورهما كوالدين. أن طلب الدعم في مجال الرعاية الأبوية هي طريقة لتحمّل المسؤولية. والوالدان اللذان يحصلان على مساعدة مبكرة يمكنهما تجنيب أطفالهم الوقوع في المشاكل في حياتهم فيما بعد.

عندما يهُّم طفل في الوقوع في خطر ما تتعاون الخدمات الاجتماعية مع العائلة والأشخاص البالغين الآخرين كي يتمكنوا جميعاً من أن يحصل الطفل على حياة جيدة قدر الامكان. ولدى الخدمات الاجتماعية مهارات للعمل لمعالجة مختلف أنواع المشاكل التي تتكون لدى العوائل. ويمكن لذلك مثلاً أن يتعلّق بوجود حالات شجار كثيرة في المنزل، والدان قلقان على وضعهما وما اذا كان ذلك يؤثر على أطفالهم، أطفال يشعرون باغتراب الذات، أطفال يتعرضون للعنف، أو التهديد أو الانتهاكات، أطفال يرتكبون جرائم، يدمنون على تناول الكحول أو المخدرات أو أطفال يعيشون في عوائل توجد فيها حالات ادمان.

يمكن أن تحصل الخدمات الاجتماعية على معلومات بأن طفل ما عرضة للضرر من خلال قيام أحد ما بالتبليغ عن القلق على طفل (anmälan om oro). ويمكن لهكذا بلاغ أن يأتي مثلاً من معلم/ة، ناظر/ة مدرسة، أو الشرطة أو طاقم الرعاية الصحية. ذلك أنهم ملزمون بالإبلاغ اذا ما شعروا بالقلق حيال وضع طفل ما. ويمكن أن يكون ذلك أيضاً اذا كان شخص آخر كانت له علاقة بالعائلة ويشعر بالقلق جرّاء حالة الطفل. عند تلّقي الخدمات الاجتماعية بلاغاً فيجب عليهم اتخاذ قرار عمّا اذا كان الطفل بحاجة للحماية بشكل طارئ ومستعجل. كما يجب على الخدمات الاجتماعية أن تأخذ موقفاً بخصوص البدء بإجراء تحقيق عن الدعم والمساعدة التي يحتاجها الطفل والعائلة. ويجب إشراك كلا الوالدين والأطفال في التحقيق.

عادةً ما يكون الأبوان والخدمات الاجتماعية متفقين على نوع المساعدة التي يحتاجها الطفل والعائلة. وفي المقام الأول يجب أن تُمنح تلك المساعدة التي تعرضهُا الخدمات الاجتماعية سوية مع الأبوين وبموافقتهما.

اذا كان هناك خطر كبير لأن تتضرر صحة الطفل أو تطوّره جرّاء وضعه في المنزل أو تصرفات الطفل الخاصة، يمكن أن تحتاج الخدمات الاجتماعية الى منح الطفل دعماً خلافاً لإرادة حاملي حقّ الحضانة. وقد يعني ذلك أن يسكن الطفل خلال فترة قصيرة أو طويلة لدى عائلة أخرى (منزل مناوب أو بيت تربية عائلية) أو في منزل للرعاية أو السكن (HVB).