نموّ الديمقراطية في السويد

تم تحديثه آخر مرة بتاريخ: 7 ،9 ،2018

هذه مواد من الكتاب "حول السويد".

لقد أثرت العديد من الحوادث في انبثاق الديمقراطية وشكل المجتمع هذا اليوم. عدد من الحوادث خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كانت مهمة بشكل خاص. ووضعت الأساس للسويد الحديثة والديمقراطية.

شكل الحكومة 1809

كان لدى السويد قوانين مكتوبة منذ القرن الرابع عشر. أنّ القانون الأساسي والذي هو نقطة انطلاق الديمقراطية السويدية يُدعى شكل الحكومة. كان لشكل الحكومة من 1809 أهمية كبرى لتطوّر الديمقراطية. وقد قررّ أن الملك لم يعد لوحده يمتلك السلطة بل تمّ تقسيمها الى أربعة أجزاء.

  • السلطة الحاكمة (التنفيذية) كانت مسؤولية الملك.
  • السلطة على الضرائب المدفوعة كانت مسؤولية البرلمان (Riksdag).
  • سلطة تشريع القوانين كانت مُقسمّة بين الملك والبرلمان (Riksdag).
  • سلطة اصدار الأحكام القضائية كانت من مسؤولية المحاكم.

على الرغم من أن السلطة كانت مُقسمّة طبقاً للقانون الجديد الا أنه لم يكن هناك بعد ديمقراطية متطوّرة في السويد. ولكن القوانين الجديدة فتحت الأبواب لتطوّر ديمقراطي مستمّر.

حرية الطباعة، والتعبير عن الرأي وحرية الأديان

كما عززّ شكل الحكومة من 1809 أيضاً عدداً من الحريات والحقوق المدنية الأساسية. من بينها أن السويد أصدرت منذ 1766 قانوناً لحرية المطبوعات وحرية التعبير عن الرأي، والذي نصّ على أن من حق الجميع ابداء أفكارهم، وآراءهم ومشاعرهم قولاً وكتابةً. وقد حددّ شكل الحكومة 1809 أيضاً أن لجميع المواطنين الحق في اختيار الديانة التي يريدون الانتماء اليها.

المدرسة الشعبية العامّة

في 1842 إفتتحت المدارس الشعبية العامة في السويد. الأمر الذي كان يعني أن على جميع الأطفال الذهاب الى المدرسة. تعلّم الكثير من الناس القراءة والكتابة. وكان هذا شرطاً أساسياً لتطور الديمقراطية في السويد.

الحركات الشعبية وحرية الجمعيات

ظهرت الحركات الشعبية مثل حركة الامتناع عن تناول المسكرات، الكنائس الحرّة، والحركة النسوية، والحركة العمالية والأحزاب السياسية، في السويد في نهاية القرن التاسع عشر. وكان هذا أمر مهم للديمقراطية. من خلال تنظيم أنفسهم في مجموعات إستطاع الناس بشكل أسهل إبراز ما أرادوا تغييره في المجتمع. لقد علمت الحركات الشعبية الناسَ كيف ينظمون أنفسهم، كيف تجري الاجتماعات وما يلزم لفرضِ التغيير في الواقع. وعملت منظمات مختلفة في مجالات مختلفة. قدمّت الحركة العمالية على سبيل المثال مطالباً بخصوص ظروف عمل أفضل وحق التصويت بغض النظر عن الجنس أو مستوى الدخل.

في 1909 حصل الأغلبية من الرجال على حق التصويت. في 1919 تمّ اتخاذ قرار بمنح النساء حقّ التصويت بما في ذلك في الانتخابات البلدية. منذ 1921 حصل جميع البالغين، من النساء والرجال، على حق التصويت في الانتخابات العامّة في السويد.